شرح
ثم إن الظاهر أن حد وقت الاختصاص مقدار أداء الصلاة على حسب ما تقتضيه وظيفة المصلي لا خصوص أربع ركعات ، كما عن جماعة « 1 » التعبير بمقدار الأداء ، وعليه فيختص آخر الوقت بالعشاء في السفر بمقدار ركعتين ، فعلى هذا لو كان المصلي مسافرا ولم يصل ، حتى بقي من الوقت مقدار أداء ثلاث ركعات فالامر يدور بين أمور ثلاثة :
1 - الاتيان بالمغرب فتفوت العشاء .
2 - ان يصبر حتى يمضي مقدار ركعة ثم يأتي بالعشاء فتفوت المغرب .
3 - ان يأتي أولا بالعشاء ثم يأتي بالمغرب ، فتقع ركعة منها في الوقت والباقي خارجة ، فتصح لقاعدة ( من أدرك ) نعم يلزم فوت الترتيب .
والأقوى هو الأخير ، لان المستفاد من الأدلة انه لو دار الامر بين عدم الاتيان بالصلاة في الوقت ، والاتيان بها خارجه جامعة للاجزاء
والشرائط ، وبين الاتيان بها في الوقت فاقدة لبعض الاجزاء والشرائط ، يتعين الثاني ، إذ الشارع لا يرضى بترك الصلاة ، وهي لا تسقط بحال ، فلا بد في الفرض من الاتيان بهما بتقديم العشاء .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة ج 1 ص 487 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 2 ص 20 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ج 2 ص 20 .