شرح
وأما كونه هو الفجر الثاني فتشهد له جملة من النصوص : كمكاتبة علي بن مهزيار إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، - إلى أن قال - فكتب بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداء ، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه فان الله تعالى . . . الخ « 1 » .
وخبر علي بن عطية عن أبي عبد الله ( ع ) : الصبح هو الذي إذا رايته كان معترضا كأنه بياض نهر سوراء « 2 » . وغيرهما من الاخبار .
ودعوى معارضة هذه النصوص مع خبر زريق عن أبي عبد الله ( ع ) : انه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل ان يستعرض « 3 » .
مندفعة بان الفجر الصادق أول ما يبدو انما يكون كالخيط الأبيض في عرض الأفق ، ثم بعد ذلك يصير عريضا من فوق .
وعليه فهذا الخبر لا ينافي النصوص المتقدمة ، إذ المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 210 باب 27 من أبواب المواقيت ح 4944 / الكافي ج 3 ص 282 ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 210 باب 27 من أبواب المواقيت ح 4942 / الفقيه ج 1 ص 500 ح 1436 ، وفيه نهر سُوَري .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 13 باب 28 من أبواب المواقيت ح 4949 / الأمالي للطوسي ص 495 المجلس 39 .