شرح
والمروي عن تفسير القمي ( رح ) مرسلا عنه ( ع ) في قوله تعالىفَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ« 1 » تأخير الصلاة عن أول الوقت لغير عذر « 2 » .
ودلالة الخبرين على هذا القول تتوقف على أن يكون المراد من أول الوقت الوقت الأول كما هو الظاهر منهما ، وأن يكون هو للظهر صيرورة ظل كل شئ مثله ، وللعصر صيرورته مثليه ، وهو كذلك كما تدل عليه جملة من النصوص كصحيح احمد ابن محمد : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ، فكتب : قامة للظهر ، وقامة للعصر « 3 » . ونحوه غيره ، وستعرف ان المراد من القامة قامة الشاخص .
ويرد عليه : مضافا إلى قصور الصحيح دلالة والمرسل سندا ، إذ قوله ( ع ) في الصحيح « 4 » : وليس لأحد . . . الخ وان كان ظاهرا في عدم جواز التأخير ، لكن ظاهر قوله : أول الوقتين أفضلهما خلافه ، فان مقتضى ذلك مشاركة الوقت الثاني له في أصل الفضيلة ، وكذا قوله ( ع ) : ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا . ظاهر في عدم حرمة التأخير : ان الأخبار المتقدمة الدالة على مذهب المشهور صريحة في امتداد الوقت للمختار
هامش
( 1 ) الماعون : من الآية 4 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 124 باب 3 من أبواب المواقيت ح 4691 / تفسير القمي ج 2 ص 444 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 124 باب 3 من أبواب المواقيت ح 4752 / التهذيب ج 2 ص 21 ح 12 .
( 4 ) صحيح ابن سنان المذكور في ص 292 السابقة .