شرح
ولكن غاية ما يدل عليه الصحيح عدم كون آخر الوقت وقتا للظهر لدى المزاحمة وفي حال الذكر والالتفات وعدم الاتيان بالعصر ، وأما عدم صلاحيته رأسا لفعلها حتى على تقدير البراءة من العصر كما لو اتى بها في الوقت المشترك على وجه صحيح أو تخيل الاتيان بها أو نسي عنها فلا ، وأما المرسل ، وان كان ظاهره الاختصاص بالمعنى المنسوب إلى المشهور ، إلا أنه لا بد من حمله على ما ذكرناه لصحيح عبيد المتقدم « 1 » : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس . فإنه صريح في بقاء وقت الظهر إلى الغروب ، وان نسبة جميع اجزاء الوقت إلى كل واحدة من الصلاتين نسبة واحدة بلا فرق بينهما .
وقد استدل بعض أعاظم المحققين « 2 » للزوم اتيان العصر إذا بقي
مقدار أدائها قبل مغيب الشمس بقوله ( ع ) في الأخبار المتقدمة « 3 » ( إلا أن هذه قبل هذه ) بدعوى انه كما يدل بالالتزام العقلي على امتناع تعلق الامر بفعل العصر في أول الوقت مع كونه مكلفا بايقاع الظهر قبلها ، كذلك يدل على امتناع تعلقه بفعل الظهر في آخر الوقت مع كونه مكلفا
هامش
( 1 ) صحيح عبيد بن زرارة المتقدم في الصفحة 280 .
( 2 ) آغا رضا الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 من ص 22 ، وفي الطبعة الجديدة ج 9 ص 115 من طبع المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث .
( 3 ) صحيح عبيد بن زرارة المتقدم في الصفحة 280 .