تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر
شرح
وان أبيت عما ذكرناه وقلت : انه ليس جمعا عرفيا ، فحيث لا يمكن الجمع بنحو آخر فلا بد من الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع تلك النصوص لوجوه لا تخفى . فتحصل مما ذكرناه : ان القول بالاختصاص بمعنى انه لو وقع العصر في ذلك الوقت على وجه كانت شرطية الترتيب بين الصلاتين ساقطة كما في صورة النسيان تقع باطلة لا دليل عليه ، بل قد عرفت ان مقتضى الاخبار صلاحية أول الوقت لوقوع العصر فيه ، وان اعتبار الترتيب مانع عن الفعلية ، ففي الفروض التي يسقط الترتيب بمقتضى حديث ( لا تعاد ) تصح صلاة العصر الواقعة في أول الوقت : هذا كله من حيث المبدأ .

آخر وقت الظهرين

وأما المقام الثاني : فيمتد وقتهما ( إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر ) بمعنى ان التكليف بها يصير فعليا ومنجزا فيه ولو لم يأت بالظهر ، ولا يجوز الاتيان بالظهر فيه في حال الذكر ، لا ان الوقت غير صالح لوقوعها فيه خلافا لما عن المشهور من عدم قابلية الوقت لوقوعها فيه ولو في حال النسيان . فالكلام يقع في موردين :