شرح
وفيه : أولا : ان تلك الأخبار انما يكون لها نحو حكومة على هذه الأخبار لأن هذه النصوص انما تدل على مشروعيتها ، واخبار السقوط انما تدل على أن ماشرع يختص بالحضر ولا يكون مشروعا في السفر ، وببيان آخر : ان تلك الأخبار معارضة مع جميع الأدلة الدالة على مشروعية النوافل ، ويحث لاوجه لتقديمها على بعض تلك الأدلة دون بعض - كما لا يصح تقديم تلك الأدلة بأجمعها - فلا محيص عن تقديم نصوص السقوط على تلك الأدلة وان كانت النسبة بينها وبين ما دل على مشروعية كل واحدة من النوافل عموما من وجه .
وثانيا : ان التعارض بين اطلاق دليل السقوط وبين اطلاق ما دل على مشروعية الوتيرة بما انه بالعموم من وجه ، فلان محالة يسقط كلا الاطلاقين « 1 » لما حققناه في محله من أن التعارض بالعموم من وجه بين الاطلاقين موجب لسقوطهما ، وليس كالتعارض بين العامين اللفظيين ، حيث إن مقتضى القاعدة فيه هو الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة مطلقا ، ولبيان التفرقة بين موارد التعارض بالعموم من وجه بين كونهما عامين وكونهما مطلقين ، حيث إن مقتضى القاعدة في الأول الرجوع
إلى المرجحات ، وفي الثاني التساقط والرجوع إلى الأصل أو
العموم أو
هامش
( 1 ) قد تقدم أن العامين من وجه لا يتساقطان بل يرجع فيهما إلى اخبار الترجيح والتخيير والترجيح مع أدلة السقوط لكونها اشهر ، وما ذكرناه أولا يرد عليه انه لا محذور في تقديم جميع تلك الأدلة إذا كان الدليل مقتضيا لذلك منه حفظه المولى .