شرح
حكم ما في يد المستحل للميتة
الثاني : هل يختص الحكم المزبور بما في يد غير المستحل للميتة كما عن التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » والنهاية « 3 » ، أو يعم ما في يد المستحل لها إذا أخبر بالتذكية كما عن الذكرى « 4 » والبيان « 5 » ، أو يعمه مطلقا كما لعله المشهور ؟ وجوه : قد استدل للأول : بعدم حصول الظن بتذكية ما في يد لمستحل للميتة ، وبخبر أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في الفراء ، فقال ( ع ) : كان علي بن الحسين رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه والقى القميص الذي تحته ، وكان يسئل عن ذلك قيقول : ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته « 6 » . وخبر ابن الحجاج : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اني ادخل السوق - اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام - فاشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقولهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 464 مسالة 117 .
( 2 ) منتهى المطلب ( ط . ق ) ج 1 ص 226 .
( 3 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 528 .
( 4 ) الذكرى ص 143 .
( 5 ) قد يظهر ذلك من البيان للشهيد الأول في معرض الحديث عن الخلل في صورة العمد ص 145 ( ط . ق ) .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 502 ح 4292 .