تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
كما أنه ظاهر بما حققناه ان ما افاده بعض المعاصرين « 1 » في توجيه القول الثالث : بان الطائفة الأولى تحمل على صورة العلم بعدم وجدان الماء لظهور الطائفة الثالثة في الاختصاص بصورة احتمال وجدان الماء فتكون أخص مطلقا منها ، ولاجل ذلك تكون أخص مطلقا من الطائفة الثانية فتحمل هي على صورة الرجاء جمعا ، غير تام لما عرفت من عدم كون الطائفتين مطلقتين ، مضافا إلى عدم التنافي بينهما من هذه الجهة ، مع أنه لو سلم ذلك لا يتم الجمع المذكور لتوقفه على القول بانقلاب النسبة ، ولا نقول به في هذه الموارد . واما الطائفة الثالثة : فهي وان دلَّت على وجوب التأخير وعدم جواز البدار ، إلا انها لاشتمالها على الشرطية المزبورة ، ظاهرة في الاختصاص بصورة رجاء وجدان الماء ، وعليه فهي لا تنافي مع الطائفتين الأوليتين ، وبها يخرج عما تقتضيه القواعد من الجواز مع الاحتمال أيضا ، مع أنه لو منع من ذلك وبنى على كونها شاملة لجميع الصور فيقيد اطلاقها بالطائفة الأولى الدالة على الجواز في صورة العلم باستمرار العذر فتأمل . فان قلت : لا مناص عن البناء على ذلك لأن من جملة تلك النصوص صحيح زرارة عن أحدهما ( ع ) : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت « 2 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 4 ص 446 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 384 ح 3930 .