شرح
موردا للترخيص ، لا يمكن ان يكون مانعا عن تعلق الامر بالفعل ، مضافا إلى ما ذكرناه في محله من أنه بعد سقوط التكليف لا طريق لنا إلى كشف
وجود الملاك .
فتحصل : ان الأقوى هي الصحة في صورة النسيان ، وتلحق بها صورتي الاكراه والاضطرار .
الثاني : إذا كان عنده ترابان أحدهما نجس يتيمم بهما للعلم الاجمالي بوجوب التيمم بالطاهر منهما ، وقيل : لا يجب بل يتركهما وينتقل الفرض إلى المرتبة اللاحقة ، واستدل له بان الوضوء بالمائين المعلوم نجاسة أحدهما ممنوع كما في الخبر « 1 » ، فمقتضى اطلاق أدلة التنزيل ثبوت هذا الحكم للتيمم بالترابين المشتبهين ، وأجيب عنه بالفرق بينهما ، حيث إن الوضوء بالمشتبهين يستلزم نجاسة البدن بخلاف التيمم بهما .
وفيه : ما ذكرناه في محله من عدم الابتلاء بها لتعارض استصحاب النجاسة الثابتة للاعضاء حين الملاقاة مع النجس منهما ، مع استصحاب الطهارة الثابتة لها حين التوضي بالطاهر إذا غسل مواضع الوضوء بعد التوضي بالأول بالماء الثاني ، فيتساقطان ويرجع إلى أصالة الطهارة ، ولاجل ذلك بنينا على أن مقتضى القاعدة هو الوضوء بهما ، وانما منعنا عنه لمكان النص ، وبما انه مختص بالوضوء بالقليل ، ففيما إذا كان المائان كرين ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 169 باب وجوب اجتناب الإنائين إذا كان أحدهما نجساً واشتبها .