شرح
لاحتمال الضرر وهو العقاب كما في المقام ، فإنه لأجل العلم الاجمالي بغصبية أحدهما لا يجري الأصل في شيء منهما ، فكل منهما مورد لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل .
الرابع : إذا كان عنده ماء وتراب ، وعلم بنجاسة أحدهما ، وكان الطهور
منحصرا ، بهما ، فعن المحقق النائيني « 1 » : وجوب الوضوء بالماء والاكتفاء به لعدم تنجيز هذا العلم الاجمالي وجريان أصالة الطهارة في الماء بلا معارض بدعوى : ان تنجيز العلم الاجمالي متوقف على كونه منشأ للعلم بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، وهذا غير ثابت في المقام ، إذ على تقدير كون النجس هو التراب لا يترتب عليه شيء لأن عدم جواز التيمم حينئذ من جهة التمكن من الوضوء بالماء الطاهر لا لنجاسة التراب .
وان شئت قلت : ان النجاسة المعلومة لم تؤثر في عدم جواز التيمم على كل تقدير ، اما على تقدير كون النجس هو الماء فواضح ، واما على تقدير كونه هو التراب فلان عدم جواز التيمم حينئذ مستند إلى وجود الماء الطاهر لا إلى نجاسة التراب ، وعلى ذلك فتجري أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ، وبها يرتفع موضوع جواز التيمم وهو عدم التمكن من الماء .
وفيه : انه انما يتم إذا لم يكن للتراب أثر آخر غير جواز التيمم ، كما إذا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 256 ، وج 3 ص 439 من الطبعة الجديدة ، وقد نقل كلامه السيد المؤلف حفظه المولى في زبدة الأصول وناقشه ج 5 ص 68 ( ط . ج ) ( العلم االاجمالي في الطوليين ) .