تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
واما القول الثاني : فان أريد به الغبار الكثير الذي لو نفض ما فيه الغبار يصدق عليه التراب - كما يشير إليه الاستدلال المذكور في محكي ارشاد الجعفرية « 1 » لهذا القول - فلا اشكال فيه ، إلا أنه خارج عن محل الكلام ، فان مورد الكلام هو التيمم بالغبار لا بالتراب ، وإلا فلا دليل عليه بعد عدم صدق الصعيد عليه . واما القول الثالث : فقد استدل له : بصدق الصعيد على الوحل كما يشهد له خبر زرارة الآتي فيكون مقدما على الغبار . وفيه : ان الصعيد لا يصدق عليه عرفا ، والمراد من التعليل في الخبر ان أصله الصعيد كما يشهد له قوله ( ع ) في مرسل علي بن مطر : نعم صعيد طيب وماء طهور « 2 » . وفي المدارك « 3 » بعد الاستشكال في تقديم الغبار على الوحل ذكر في وجهه : ان غير خبر أبي بصير من نصوص الباب لا دلالة فيها على ذلك ، إذ بعضها وارد في المواقف التي لا يمكن من النزول إلى الأرض فيها ، وبعضها ، مختص بحال الثلج المانعة من الوصول إلى الأرض .
هامش
( 1 ) المطالب المظفرية في ارشاد الجعفرية ( مخطوط ، مكتبة المرعشي رقم 2776 ) وقد حكى القول عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 4 ص 405 ، فقال نقلا عنه : يستخرج الغبار حتى يعلو وجه الثوب ثم يضرب عليه ، ثم نقل في ص 406 قوله : إن الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار ترابا مطلقا . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 190 باب التيمم واحكامه ح 23 / الوسائل ج 3 ص 354 ح 3851 . ( 3 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 207 .