تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
فان قلت : هذا انما يتم بالنسبة إلى غرماء المفلس ولا يتم في المرتهن ، إذ ثبوت الحق يدور مدار نفس الدين ، إذ العين تكون رهنا عليه ، وحيث إن تقديم الكفن لا يوجب سقوط الدين ، فمادل على البدئة بالكفن يعارض مع ما دلَّ على ثبوت الحق تعارض العامين من وجه ، فيرجع بعد تساقط الاطلاقين إلى استصحاب بقاء الحق ، فيقدم على الكفن لحرمة التصرف في ملك الغير . قلت : ان الراهن ليس له التصرف في العين من جهة ان للمرتهن استيفاء حقه من العين في صورة وجوب أداء الدين وامتناع المالك منه ، فإذا دل الدليل على عدم وجوبه وتعين صرف العين في الكفن ، فلا محالة يسقط حق المرتهن من العين . وأما الثاني : فلان حق الجناية انما يتعلق بالعين ، وليس متفرعا على ثبوت الدين كي يجري فيه ما سبق ، ودليل وجوب الكفن لا يصلح للترخيص في التصرف في حق الغير وملكه . ودعوى « 1 » ان قوله ( ع ) في خبر السكوني : أول شئ يبدأ به من المال الكفن . يدل باطلاقه على تقديم الكفن على حق الجناية ، مندفعة بأنه لا يصلح للمزاحمة مع حقوق الناس ، نعم لو أمكن البيع مع بقاء الحق لا يكون حق الجناية مانعا عن بيع ماله وصرفه في الكفن كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 4 ص 173 .