شرح
السادسة : يجب فيها استقبال المصلي القبلة بلا خلاف ظاهر فيه ، واستدل له سيد المدارك « 1 » : بان العبادة كيفية متلقاة من الشارع ، والمنقول من المعصومين عليهم السلام كذلك فيكون خلافه تشريعا محرما .
وفيه : ان مقتضى الاطلاقات - على فرض ثبوت الاطلاق لأدلة هذه العبادة - والأصل - على فرض عدمه - عدم شرطية ذلك . اللهم إلا أن يكون مراده بما ذكره دعوى السيرة المستمرة إلى زمان المعصوم ( ع ) على ذلك ، وعليه فلا بأس به .
واستدل له كاشف اللثام « 2 » : بعموم ما دلَّ على اعتبار الاستقبال في الصلاة .
وفيه : انه لو سلم ثبوت عموم دال على ذلك ، بما ان هذه العبادة ليست بصلاة وانما هي دعاء لما تضمن من النصوص : ان الصلاة ثلاثة اثلاث : ثلث الركوع ، وثلث السجود ، وثلث الطهور « 3 » . ولا يعتبر شئ منها في هذه العبادة ، فلا تكون مشمولة لتلك العمومات .
وان شئت قلت : انه بناء على ما هو الحق من ثبوت الحقيقة الشرعية
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 170 .
( 2 ) كشف اللثام ط . ق ج 3 ص 150 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 273 ح 8 / الوسائل ج 1 ص 366 ح 967 .