شرح
ولكن يرد عليه : ان الأصل ( أي الاستصحاب ) لا يجري بناء على ما هو الحق من عدم جريانه في الاحكام كما أشرنا إليه في هذا الشرح مرارا ، مع أنه يقتضي نبش القبر والصلاة عليه لا على قبره كما لا يخفي ، واطلاق دليل الوجوب يقيد بما دلَّ على اعتبار كونه قبل الدفن من الاجماعات والنصوص ، ونصوص الجواز ، مضافا إلى عدم امكان استفادة الوجوب منها إلا بناء على تمامية قاعدة الميسور التي عرفت ما فيها سابقا أو كونها هي الصلاة المأمور بها لزوما قبل الدفن الذي هو غير ثابت ، معارضة مع نصوص المنع . كموثق عمار المتقدم قلت : فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال ( ع ) : لا يصلى على الميت بعدما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
وقد جمعوا بين الطائفتين بوجوه :
1 - ما عن المختلف « 3 » وفي جامع المقاصد « 4 » ، وهو : حمل الأولى على من لم يصل عليه ، والثانية على من صلى عليه .
وفيه : انه جمع لا شاهد له ، بل ظاهر الموثق : المنع من الصلاة على من لم يصل عليه كما يظهر لمن تدبر في صدره وذيله ، وبعض نصوص الجواز
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 214 ح 4 / الوسائل ج 3 ص 131 ح 3209 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 131 ب عدم جواز صلاة الجنازة قبل التكفين .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 305 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 1 ص 431 .