شرح
لا يصلى على جنازة مرتين « 1 » . مع قوله ( ص ) : صلوا عليها « 2 » . لا ريب في أن أهل العرف يرون التهافت بينهما ، ولا يرون أحدهما قرينة على الاخر .
الثاني : ان الطائفة الأولى ضعيفة السند ، فلا تصلح لان يستند إليها في الحكم ، فالمستند خصوص الثانية .
وفيه : ان ضعفها منجبر بعمل الأصحاب واستنادهم إليها .
الثالث : ان النهي في الطائفة الأولى لوروده مورد توهم الوجوب لا يدل إلا على عدم الوجوب .
وفيه : ان ظاهرها ثبوت المرجوحية كما يظهر لمن راجعها .
الرابع : ان الجمع بينهما وبين ما دلَّ على جوار الصلاة على المدفون يوما وليلة يقتضي الالتزام باختصاص الطائفة الأولى بالمصلى .
وفيه : ان بعض نصوص الطائفة الثانية مورده المصلي - لاحظ خبر أبي بصير المتقدم - مع أن الجواز لا ينافي الكراهة .
الخامس : حمل الطائفة الأولى على التقية ، لان الكراهة محكية عن ابن عمر وعايشة وأبي موسى والأوزاعي واحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة .
وفيه : ان ذلك يتم بناء على عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 332 ح 66 / الوسائل ج 3 ص 87 ح 3096 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 325 ح 38 / الوسائل ج 3 ص 3094 87 .