شرح
ولكن يرد على الأول : ان في بعض النصوص صُرِّح بعدم كون الارغام بالأنف من السجود كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : السجود على سبعة أعظم « 1 » .
وفي خبر محمد بن مصادف : انما السجود على الجبهة وليس على الانف سجود « 2 » .
وظاهرهما عدم كونه من ما يعتبر في السجود ، ولذلك التزمنا بكونه من اجزاء الصلاة لا السجود ، كما سيأتي في الجزء الخامس من هذا الشرح « 3 » تنقيح القول في ذلك .
وأما ما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 4 » من الجواب عنه بان الظاهر من المساجد في الموثقة الواجب منها ، فغير سديد ، إذ لا وجه له سوى كون الارغام قد يتحقق وقد لا يتحقق وذلك لا يقتضي عدم شمول المسجد له كما لا يخفى .
ويرد على الثاني : انه ضعيف السند ، مع أن ما دلَّ على عدم وجوب
مسح غير المساجد به يدل على عدم وجوب مسحه به أيضا ، وبه ترفع اليد عن ظهور الخبر في الوجوب ، فالأظهر هو عدم الالحاق .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 299 ح 60 / الوسائل ج 6 ص 343 ح 8134 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 298 ح 56 / الوسائل ج 6 ص 343 ح 8133 .
( 3 ) فقه الصادق ج 5 من الطبعة القديمة ومن هذه الطبعة راجع ج 7 الارغام بالأنف .
( 4 ) كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 301 .