وغسل رأسه
شرح
به وعدمه ، فإذا ورد الترخيص في ترك أحد الامرين الذين امر بهما ، ولم يرد في ترك الاخر ، لا سبيل إلى الالتزام باستحباب كليهما .
ويرد على الثاني : ما عرفت من افتاء غير واحد بالوجوب .
فالصحيح ان يورد عليه : بأنه يحمل على الاستحباب بقرينة صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الرضا ( ع ) : عن الميت كيف يوضع ، على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه وجهه نحو القبلة ؟ قال ( ع ) : يوضع كيف تيسر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره « 1 » .
لظهور قوله ( ع ) ( كيف تيسر ) لا سيما بعد ملاحظة إعادة الجملة في إرادة عدم اعتبار الوضع بكيفية خاصة حتى في صورة كون الاستقبال هو أحدا افراد المتيسر . وبهذا البيان يندفع جميع ما أورد على الاستدلال بالصحيح على عدم الوجوب . فتدبر . فالأظهر هو الاستحباب .
( و ) يستحب ( غسل رأسه ) برغوة السدر ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت كما في المعتبر « 2 » ، ويشهد له مرسل يونس المتقدم وفيه : ثم اغسل
رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء . . . الخ « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 298 ح 39 / الوسائل ج 2 ص 491 ح 2723 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 272 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 301 ح 45 / الوسائل ج 2 ص 480 ح 2696 .