شرح
الرابع : نقله إلى مصلاه إذا عسر عليه النزع ولم يوجب اذاه كما عن غير واحد . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا عسر على الميت نزعه وموته قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
ومقتضى هذه النصوص هو رجحان ذلك إذا عسر عليه النزع لا مطلقا ، فما في الشرائع « 3 » وغيرها من الحكم باستحبابه مطلقا في غير محله ، لا سيما وفي بعض النصوص النهي عن مس الميت معللا بأنه انما يزداد ضعفا ، هذا فيما إذا لم يوجب اذاه ، وإلا فلا يجوز لأنه محرم ايذائه ، والاستحباب لا يصلح لمزاحمة الحرمة .
الخامس : ان يقرأ عنده : سورة يس ، والصافات ، والأحزاب ، وآية الكرسي ، وآية السحرة ، وثلاث آيات من البقرة . ففي خبر سليمان الجعفري : قال : رأيت أبا الحسن ( ع ) يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند أخيكوَالصَّافَّاتِ صَفًّاحتى تتمها فقرأ فلما بلغأَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنافقضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا اقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 125 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 463 ح 2652 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 462 ب استحباب نقل من اشتد عليه النزع إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 29 .