( الفصل الأول : في الجنابة - وهي تحصل بانزال الماء الدافق مطلقا )
شرح
الفصل الأول [ في الجنابة وموجباتها ]
( في الجنابة - وهي تحصل ) بأمرين :[ الأول خروج المنى ]
الأمر الأول : ( انزال الماء ) الدافق ( مطلقا ) من غير فرق بين أحوال الانزال وافراد المنزل بلا خلاف فيه في الجملة ، بل اجماعا كما عن جماعة « 1 » ، والنصوص به متواترة ، وستمر عليك . انما الكلام يقع في موارد : الأول : إذا كان الخارج قليلا ، فمقتضى اطلاق النصوص حصولها به ، ولكن صحيح معاوية بن عمار : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا ، قال ( ع ) : ليس بشيء إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل « 2 » . ظاهر في بادي النظر في العدم ، إلا أنه بعد التدبر فيه صدرا وذيلا يظهر انه يدل على عدم وجوب الغسل لخروج غير المني أو المشتبه ، ويشهد له - مضافا إلى أنه الظاهر في نفسه - خبر عنبسة المروي عن الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) : قلت : فرجل رآى في المنام انه احتلم ، فلما قام وجد بللا قليلاهامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 177 ، حيث اعتبر المحقق الحلي ان انزال المني موجب للغسل يقضةً ونوما وعليه اجماع المسلمين .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 368 ح 13 / الوسائل ج 2 ص 194 ح 1909 .