تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وقت الظهر وخروجه وهي طاهرة ولم تصل ، فلا سبيل إلى التعدي إلى المقام ، وأغرب من ذلك استدلاله ( رح ) على المختار به حيث قال : ويدل عليه في الجملة ما رواه فضل . . . الخ . فإنه صريح في أنه يجب القضاء إذا كانت طاهرة في تمام الوقت ، غاية الأمر يدل على أن وقت الظهر يكون إلى أربعة أقدام لا غروب الشمس . فتدبر . ثم إنه هل يعتبر مضي مقدار ما يسع الطهارة أم يكفي كونه بمقدار مجرد فعل الصلاة كما عن نهاية المصنف ( رح ) « 1 » وتبعه بعض الأعلام ؟ وجهان : قد استدل للأول : بعدم صدق الفوت في الفرض . وبأن أدلة نفي القضاء عن الحائض تدل على أن كل صلاة فاتت وكان فوتها مستنداً إلى الحيض لا يجب قضاؤها ، ولا ريب أن فوت الصلاة هنا مستند إلى الحيض فلا يجب القضاء . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا ريب في صدق الفوت على ترك الصلاة المأمور بها في الوقت ، وإن لم يعاقب على تركها كما في المقام ولذا لو علمت قبل الوقت بمفاجأة الحيض يجب عليها تحصيل الطهارة قبله والإتيان بالصلاة في أول وقتها ، والجهل بذلك لا يوجب ارتفاع التكليف .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام ج 2 ص 372 . لكنه قال : الثالث : يشترط إدراك الفريضة والطهارة .