تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وفيه : مضافاً إلى إطلاق ما دل على نفي الوجوب عن الحائض - كما تقدم - وإلى أن شمول ما دل على وجوب القضاء في نفسه للصلاة الواجبة بالنذر محل نظر بل منع ؛ إذ تلك الأدلة تختص بالأمور القابلة للتدارك لا في مثل الصلاة المنذورة الواجبة بعنوان الوفاء بالنذر ، فإن هذا العنوان مما لا يقبل لأن يقضى . وتمام الكلام في محله : إنه يكشف بالحيض فساد النذر لعدم مشروعية المنذور فلا فوت ولا قضاء ، وما في طهارة شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » من أن ذلك إنما هو فيما إذا لم يكن النذر تعلق بذلك الوقت الشخصي بل تعلق بنوعه كما لو نذرت صوم كل خميس ، فإن اتفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، غير تام ؛ إذ ذلك وإن لم يوجب فساد النذر مطلقاً لكنه يوجب فساده في أيام المصادفة ؛ إذ مشروعية بعض المنذور لا تكفي في صحة نذر المجموع بعد اعتبار المشروعية في المتعلق ، فإذاً الأظهر عدم وجوب القضاء . وأما النذر المعين في وقت موسع كما إذا أخرت الفعل المنذور حتى حاضت ، فمع عدم وجوب قضاء الصلاة المنذورة مطلقاً لما أشرنا إليه آنفاً ، لا شبهة في العدم ، وأما بناء على شمول أدلة القضاء لها أيضاً فهل يجب القضاء كما عن جامع المقاصد « 2 » ، أم لا ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 423 . ( 2 ) نفس المصدر من جامع المقاصد .