شرح
ولكن ربما تجب الطهارة قبل الوقت كغيرها من المقدمات ، وذلك فيما إذا فرض عدم التمكن منها في الوقت ، لا بالوجوب المترشح من الصلاة بل بحكم العقل من لزوم ما يتوقف عليه تحصيل الغرض الملزم في ظرفه كما حققناه في الأصول في مبحث المقدمات المفوتة ، وعليه ففي الفرض تجب الطهارة قبل الوقت ، غاية الأمر الجهل بطروء العذر يصير المكلف معذوراً في الترك ، فلا مانع من إطلاق الأمر بالصلاة .
الحيض بعد ما يسع الصلاة الإضطرارية
وأما في الصورة الثانية : وهي ما لو أدركت أقل من الصلاة الاختيارية ، فتارة تدرك مقدار الصلاة الإضطرارية ، وأخرى تدرك أقل من ذلك أيضاً . أما في الصورة الأولى : فعن ظاهر الأكثر وجوب القضاء ، وعن المرتضى « 1 » وأبي علي : القول بوجوب القضاء إذا مضى ما يسع أكثر الصلاة الاختيارية ، وعن ظاهر المصنف ( رح ) « 2 » في بعض كتبه وجماعة من المحققين : عدم الوجوب مطلقاً : واستدل للأول : بأن الأمور المعتبرة في الصلاة الاختيارية إنما يختص اعتبارها فيها بصورة التمكن منها ، فإذا فرض عدم التمكن منها كانتهامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ج 3 ص 38 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 372 - 373 .