شرح
دخل الوقت وجب الطهور والصلاة « 1 » . ومقتضاه تقييد وجوب الصلاة في أول الوقت بحصول الطهارة لعدم معقولية إطلاق الأمر بالصلاة في أول الوقت والترخيص في ترك ما يتوقف عليه ،
فالمكلف بالصلاة في أول الوقت هو المتطهر ، فإذا كان المكلف فاقداً للطهارة لا يقتضي ذلك الدليل وجوب الصلاة في حقه ، فلا يكون تركه لها فوتاً .
وهذا البرهان بعينه يجري في كل شرط غير حاصل يوجب عدمه ترك الصلاة إذا ثبت كون الإذن في تركه حاصلًا . وبعبارة أخرى : كل شرط كان التكليف بالصلاة مقيداً بحصوله في أول الوقت لا يصدق الفوت عند عدمه وترك الصلاة لأجله ، ولذلك يفرق بين مقدمات الفعل ومقدمات مقدماته ، وبين المقدمات بالنسبة إلى الطهارة .
قلت : لا ريب في أن الطهارة ليست من شرائط التكليف بالصلاة بقول مطلق ، بحيث لو لم تتطهر لا تجب الصلاة ، كما إنه لا شبهة في عدم وجوب الطهارة قبل الوقت إذا كان الوقت واسعاً للطهارة والصلاة ؛ لأن وجوبها مترشح من وجوب الصلاة ، فلا يعقل الترشح قبل تحقق ما يترشح منه ، فلذا يكون وجوب الطهارة مقيداً بدخول الوقت كما هو الشأن في جميع ما يتوقف عليه الواجب .
هامش
( 1 ) في نفس الحديث .