شرح
فمقتضى إطلاق النصوص عدم وجوب القضاء .
ودعوى أنه في بعض نصوص الباب علل وجوب قضاء الصلاة بالابتلاء بها في كل يوم وليلة - ففي خبر أبي بصير « 1 » قيل له ( ع ) : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال ( ع ) : لأن الصوم إنما هو في السنة شهر ، والصلاة في كل يوم . . . . الخ واختصاص هذه العلة بخصوص اليومية واضح - مندفعةٌ : بأن أمثال هذه التعبيرات ليست عللًا حقيقيةً وإنما هي بيان للحكم والمقتضيات ، فلا يدور الحكم مدارها .
مع أن ظهور خبر أبي بصير في انحصار العلة في ذلك لو سلم يتعين صرفه عن ظاهره لخبر الفضل المتقدم الصريح في أن لعدم وجوب القضاء عللًا شتى فلا يصح التمسك بمفهوم هذا الخبر لنفيه عن غير مورد وجود هذه العلة ، فاذاً الأقوى هو عدم وجوب القضاء ، وسيأتي تمام الكلام في خصوص صلاة الآيات في الجزء الرابع من هذا الشرح .
أما صلاة الطواف فالظاهر عدم كونها من الموقتة التي تفوت بفوات وقتها .
وفي إلحاق المنذورة في وقت معين اتفق فيه الحيض بالموقتة قولان ، وإستقرب في محكي جامع المقاصد « 2 » وجوب القضاء ، واستدل له بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت من الصلوات .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 351 ب 41 من أبواب الحيض ح 2338 . نقلا عن علل الشرائع .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 328 .