شرح
وبصحيح خلف بن حماد « 1 » المتقدم الوارد فيمن اشتبه حيضها بدم العذرة : فلتتق الله تعالى فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى
ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله تعالى ولتتوضأ ولتصل .
فإنه كالصريح في أن الأمر دائر بين المحذورين ، وأن المورد مما لا يمكن فيه الاحتياط ، ومعلوم أنه لو لم تكن الصلاة محرمة عليها ذاتاً لكان الاحتياط في محله . وبقوله ( ع ) في خبر مسعدة « 2 » : أما يخاف من يصلي على غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه معارض بظاهر بعض معاقد الإجماعات المشتملة على التعبير بلا تنعقد ونحوه وحيث إن المراد واحد ، وحمل الثاني على الأول ليس بأولى من العكس ، فلا سبيل إلى الإستدلال به .
وأما الثاني : فلما عرفت في مقام ذكر الثمرة أن الاحتياط المطلق ممكن ويتحقق بالفعل على القول بالحرمة الذاتية أيضاً ، مع أنه لو سلم ذلك بما أن المراد بالاحتياط حينئذ ليس هو الاحتياط المطلق ، فالأمر يدور بين حمله على إرادة الاحتياط من جهة ، وبين حمله على إرادة الاحتياط بلحاظ الوطء ونحوه ، وليس الأول أولى من الثاني .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 92 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 272 ب 2 من أبواب الحيض ح 2129 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 383 ح 1127 / الوسائل ج 1 ص 367 ب 2 من أبواب الوضوء ح 969 .