شرح
أدلة الطرفين
إذا عرفت هذا فإعلم أنه قد استدل للحرمة الذاتية : بظهور أكثر معاقد الإجماعات المشتملة على الحرمة ونحوها في تلك . وبنصوص الاستظهار « 1 » الدالة على وجوب ترك العبادة ، أو جوازه عند احتمال كونه حيضاً ، وقد سماه في بعضها بالاحتياط ، فلو لم تكن حرمة الصلاة ذاتية كان الاحتياط فعلها برجاء المطلوبية ، ولم يكن الترك إحتياطاً . وبأن موضوع الحرمة التشريعة التشريع القلبي لا العمل الجوارحي . وظاهر النصوص أن موضوع الحرمة هو الثاني ، وبما تضمن من النصوص النهي عنها الظاهر في الحرمة ، بل في بعضها التصريح بالحرمة وعدم الجواز ، ونحوهما مما يكون ظاهراً في ذلك ، ففي صحيح زرارة : إذا كانت المرأة طامثاً لا تحل لها الصلاة « 2 » . وفي صحيح آخر : فإذا دفقته - يعني الدم - حرمت عليها الصلاة « 3 » . وفي ثالث : تحل الصلاة « 4 » .هامش
( 1 ) وهي نصوص الباب 13 من أبواب الحيض المذكورة في الوسائل ج 2 ص 300 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 101 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 386 ب 14 من أبواب الوضوء ح 2349 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 97 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 333 ب 30 من أبواب الوضوء ح 2290 . إلا أنه جاء في الكافي دفعته بدل دفقته .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانه .