شرح
حكم البلل المشتبه بعد الغسل
المسألة الرابعة : إذا اغتسل بعد الجنابة بالانزال ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين المني والبول ، فمع عدم الاستبراء بالبول يحكم عليها بأنها مني فيجب الغسل كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن غير واحد من أساطين الفن « 1 » : دعوى الاجماع عليه ، وعن الصدوق « 2 » : عدم وجوب الغسل واستحبابه ، وعن بعض المتأخرين : الميل إليه ، وعن ظاهر الاستبصار « 3 » : التفصيل بين ترك البول عمدا فيعيد ، وتركه نسيانا فلا يعيد ، وعن تمهيد القواعد « 4 » : وجوب الجمع بين الغسل والوضوء في الفرض ، وانما يجب الغسل خاصة لو كان البلل الخارج مشتبها من كل وجه .هامش
( 1 ) لم أجد من صرح بالاجماع على وجوب الغسل لمن لم يستبرء إلا أن كلماتهم أكثر من أن تحصى في وجوب إعادة الغسل في الفرض على من لم يستبرء بالبول قبل الغسل أو يجتهد في اخراج المني ، نعم ادعى ابن زهرة في الغنية ص 61 الاجماع على وجوب الاستبراء وأوجبه آخرون لأخبار إعادة الغسل مع الاخلال به وخروج شئ من الذكر كما حكاه في الرياض ج 1 ص 304 عن عدَّة من الاعلام ، وقال باستحبابه الباقون .
( 2 ) كلامه في الهداية ص 96 غير صريح في الاستحباب وقد يظهر منه القول بوجوب الإعادة فقد قال : ومن خرج من إحليله بعد الغسل شئ ، وقد كان بال قبل أن يغتسل فلا شئ عليه ، وإن لم يكن بال قبل أن يغتسل فليعد الغسل / ومثله في المقنع ص 42 / والفقيه .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 119 - 120 حيث هذا التفصيل في مقام توجيه رواية عبد الله بن هلال وزيد الشحام وأيد هذا التفصيل برواية جميل بن دراج وأحمد بن هلال راجع ح 6 و 7 وص 120 ح 8 و 9 / ولكنه على المشهور في التهذيب ج 1 ص 143 من وجوب الإعادة مع عدم الاستبراء مستدلا برواية سلمان بن خالد ح 95 .
( 4 ) كما حكاه السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 3 ص 120 .