شرح
واما ان كان المنوي مستحبا ، فهل يصح في نفسه مطلقا ، أو لا يصح كذلك
أم يفصل بين ما لو كان معه غسل مستحب آخر فالأول ، وبين ما إذا كان معه واجب فالثاني ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول لإطلاق ما تضمن الامر به .
واستدل لعدم صحته إذا كان معه واجب : بان المقصود منه التنظيف « 1 » ، وهو لا يحصل مع بقاء الحدث .
وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من ارتفاع الحدث : ان التنظيف الحاصل من الغسل المستحبي لا ينافي بقاء الحدث الموجب لغسل آخر .
وهل يجزي عن غيره مطلقا كما لعله المشهور ، أم لا يجزي كذلك كما عن المحقق في المعتبر « 2 » ، أم يفصل بين الواجب وغيره فيجزي عن الثاني دون الأول ؟ وجوه : أقواها الأول .
ويشهد له - مضافا إلى اطلاق النصوص المتقدمة كصحيح زرارة وغيره - مرسل الفقيه : وروي في خبر آخر : أن من جامع في شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ، ان عليه ان يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) كما في الخلاف ج 1 ص 222 مسألة 192 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 361 في تداخل الأغسال ، الأولى .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 119 ح 1896 / الوسائل ج 10 ص 238 ح 13312 .