شرح
وأما الثاني : فلما عرفت في أوائل الوضوء من أن المرجع فيما شك في اعتباره في الوضوء هو اصالة البراءة ، مع أن الخبرين لورودهما في مقام بيان الوظيفة الفعلية مطلقان من هذه الجهة أيضا ، فالأقوى الاكتفاء بغسل ما حوله ، هذا فيما إذا تعذر المسح عليه .
وان لم يتعذر ذلك ، فعن التذكرة « 1 » والدروس « 2 » والمعتبر « 3 » والنهاية « 4 » وغيرها « 5 » : وجوب مسحه ، وعن جامع المقاصد « 6 » : نسبة عدم الوجوب إلى نص الأصحاب . ويشهد له : صحيح الحلبي ومصحح ابن سنان المتقدمان .
واستدل للأول : بأنه أحد الواجبين ، وبتضمن الغسل إياه فلا يسقط بتعذر أصله .
وفيهما نظر : أما الأول ، فلان وجوب المسح في موضع لا يقتضي وجوب المسح في موضع آخر الذي هو موضع الغسل .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 220 ، قوله : وعن أحمد يمسح الجرح ويغسل ما فوقه ، وهو جيد ان أمن الضرر مع المسح .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 94 .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 162 .
( 4 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 66 ، قوله : وإذا لم يكن على الجراح لصوق وظاهر المحل طاهر وجب مسحه إذا لم يتضرر / وإذا كان المقصود نهاية الشيخ الطوسي فهو غير صريح في ذلك وان كان يمكن استظهار ذلك من عبارته راجع ص 16 .
( 5 ) كالشيخ البهائي العاملي في الحبل المتين ص 26 ط . ق حيث الحق الجروح والقروح بالكسر في حكم الجبيرة واعتبر ان المسح عليها هو المعروف بين فقهائنا رضوان الله عليهم .
( 6 ) جامع المقاصد ج 1 ص 515 ، . . . إلى أن عبارات الأصحاب تأبى عن ذلك .