شرح
مبحث المطهرات فساد الأول ، فالتخيير يتوقف على حصول الجريان بهما ، وإلا فالأظهر عدم التخيير وتعين النزع والغسل كما لا يخفى .
واستدل للأول : بان الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل ، وبما يظهر من الذخيرة « 1 » من الاجماع على عدم الاكتفاء بالغمس عند امكان النزع ، وبقوله ( ع ) في صحيح الحلبي المتقدم : وان كان لا يؤذيه فلينزع الخرقة ثم ليغسلها .
ولكن الأول ممنوع ، والثاني مخالف لكلمات جملة من الأصحاب ، واما الامر بالنزع في صحيح الحلبي فلا بأس بالاستدلال به .
وأورد عليه : تارة بأنه يمكن ان يكون للارشاد إلى التخلص عن بلل الخرقة .
ويؤيد هذا الاحتمال : انه من البعيد جدا ان يكون ذو الجبيرة أشد حكما من غيره ، وأخرى : بان المراد به عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة لا عدم الاجتزاء بالغسل بغير النزع ، وثالثة : بأنه معارض بموثق عمار المتقدم الدال على الاجتزاء بالوضع في الماء .
وفي الجميع نظر : أما الايراد الأول : فلأن حمل الامر الظاهر في نفسه
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 1 ص 37 ، قوله : . . . الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل . . . الخ .