تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
الوضوء المأمور به بالامر الاستحبابي ، فقصد الامر الغيري يكون قصدا لذلك الامر النفسي ، إذ الامر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به . وفيه : ان قصد الامر ليس له واقع خارجي يلائم مع عدم الالتفات واعتقاد العدم ، بل قوامه يكون بالالتفات ، فمع عدمه لا قصد فكيف يصح قصد الامر الغيري بدونه . 2 - ما اختاره المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وهو : ان الموجب لعباديته ليس هو الامر النفسي المتعلق بنفسه ، ولا الامر الغيري المتعلق به ، بل هناك امر ثالث وهو الموجب لكونه عبادة ، لان الامر النفسي المتعلق بالصلاة مثلا كما أن له تعلقا بالاجزاء وهو موجب لكونها عبادة ، فكذلك له تعلق بالشرائط ، فلها أيضا حصة من الامر ، وهي الموجبة لعباديتها . وفيه : ان الشرائط ليست مما ينبسط عليه الامر النفسي بل الامر المتعلق بالمقيد يكون له تعلق بالتقيد لا بالقيد ، وهذا هو الفارق بين الاجزاء والشرائط كما حققناه في محله . 3 - ما ذكره الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » في طهارته ، وحاصله : ان الوضوء في نفسه ليس رافعا للحدث ، بل ينطبق عليه عنوان واقعي راجح في ذاته رافع للحدث ، وتحقق ذلك العنوان متوقف على القصد ولما كان ذلك العنوان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 175 الاشكال في عبادية الطهارات الثلاث . ( 2 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 55 بتصرف .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني