الفقيه ) « 1 » ، وظاهره ذلك ؛ لأنّه ذكر أنّه لا يورد فيه إلّا ما يعتمد عليه « 2 » .
وتبعهما سلّار « 3 » والقاضي « 4 » وابن حمزة « 5 » والسيد ابن زهرة « 6 » .
وقال السيّد المرتضى رحمه اللّه : ( القبلة هي الكعبة ، يجب التوجّه إليها بعينها إذا أمكنه ذلك بالحضور والقرب ، وإن كان بعيدا تحرّى جهتها وصلّى إلى ما يغلب على ظنّه أنّه جهة الكعبة ) « 7 » .
وهو مذهب القديم « 8 » ، واختاره التقي « 9 » وابن إدريس « 10 » والمحقّق « 11 » - في آخر نظره - والعلّامة « 12 » .
احتجّ الشيخ « 13 » بوجوه :
الأوّل : الإجماع من الفرقة عليه .
الثاني : أنّ استقبال عين الكعبة يستلزم بطلان صلاة الصف الطويل خلف الإمام ، أو استدارتهم حوله كما يصلّى في جوف المسجد ، وهو باطل بالإجماع .
والمحذور المذكور لازم لمن أوجب استقبال جهتها ؛ لأنّ لكلّ مصلّ جهة ، والكعبة لا تكون في الجهات كلّها . ولا كذا التوجّه إلى الحرم ؛ لأنّه طويل يمكن أن يكون كلّ واحد متوجّها إلى جزء منه .
الثالث : الروايات : روى مكحول عن عبد اللّه بن عبد الرحمن أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 177 - 178 / 841 .
( 2 ) الفقيه 1 : 3 .
( 3 ) المراسم : 60 .
( 4 ) المهذّب 1 : 84 .
( 5 ) الوسيلة : 85 .
( 6 ) غنية النزوع 1 : 68 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثالثة : 29 ، باختلاف ، عنه في مختلف الشيعة 2 : 79 / مسألة 24 .
( 8 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 79 / مسألة 24 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 138 .
( 10 ) السرائر 1 : 204 .
( 11 ) شرائع الإسلام 1 : 55 .
( 12 ) مختلف الشيعة 2 : 79 / مسألة 24 .
( 13 ) الخلاف 1 : 295 - 296 / مسألة 41 ، عنه في مختلف الشيعة 2 : 80 - 81 / مسألة 24 .