العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة » « 1 » .
وغير ذلك من الروايات « 2 » ، وقد تقدّم حمل الشيخ « 3 » للروايتين الدالّتين على جواز النافلة على منتظر الجماعة .
وبالجملة ، فالقول بالتضيّق والترتيب - خصوصا على ما يلزمه ممّا صرّح به المرتضى « 4 » وابن إدريس « 5 » - ليس بمعتمد ، بل لو قيل : إنّه لا يناسب تكليف شرع النبيّ صلّى اللّه عليه واله ؛ للآية
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
« 6 » وغيرها « 7 » ، وللرواية : « بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة » « 8 » ، كان صحيحا . ومن ثمّ أطلق المحقّق والعلّامة عليه اسم المكابرة « 9 » .
وأمّا استحباب تقديم الحاضرة كما يقوله ابن بابويه « 10 » وإن كان وجها ؛ لدلالة بعض الروايات عليه ، إلّا أنّه ليس بمعتمد ؛ لأنّا إذا قلنا به لزمنا اطّراح روايات المضايقة ، والجمع بين الروايات مهما أمكن فهو أرجح من الاطّراح وإن كان الراوي واحدا ، فكيف مع الاستفاضة ؟ !
فالوجه استحباب تقديم الفائتة ، وما دلّ بظاهره على تقديم الحاضرة يحمل على الجواز ؛ جمعا . واللّه الموفّق للصواب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 270 / 1075 ، وسائل الشيعة 4 : 293 ، أبواب المواقيت ، ب 63 ، ح 5 ، باختلاف فيهما .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، أبواب المواقيت ، ب 63 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 265 - 266 / ذيل الحديث : 1058 .
( 4 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثانية : 365 .
( 5 ) السرائر 1 : 274 .
( 6 ) الأعراف : 157 .
( 7 ) الحج : 78 .
( 8 ) الأمالي ( الطوسي ) : 528 / 1162 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 266 ، كنز العمال 1 : 178 / 900 ، باختلاف يسير فيها .
( 9 ) المعتبر 2 : 409 ، تذكرة الفقهاء 2 : 355 .
( 10 ) الفقيه 1 : 232 - 233 ، المقنع : 106 - 107 .