غايتها وجوب الإتيان بالفائتة ما لم تتضيّق الحاضرة ، ونحن نقول بموجبه ، إذ لا خلاف في وجوب القضاء ما لم تتضيّق الحاضرة ، بل الخلاف في الترتيب ، ولا يلزم من وجوب قضائها عند الذكر ما لم تتضيّق الحاضرة وجوب ترتيبها على الحاضرة وسقوط وجوب الحاضرة ، كما يقال : خمس صلوات تصلّى في كلّ وقت ما لم تتضيّق الحاضرة ، منها : الكسوف والجنازة ، وليستا مرتبتين على الحاضرة ترتبا يمنع الحاضرة ) « 1 » .
أقول : وهذا الجواب أشار إليه العلّامة في ( المختلف ) « 2 » أيضا ، والشهيد « 3 » في شرحه لهذا الكتاب .
الثاني : قال المحقّق : ( إنّها آحاد ، و [ خبر الواحد ] « 4 » لا يخصّ القرآن ) « 5 » .
قلت : المقدّمتان ظاهرتا المنع .
الثالث : المعارضة بأخبار التوسعة والترجيح معا ؛ لأنّ العمل بأخبارنا أيسر وأبعد من الحرج ، ولأنّا نحمل رواياتهم على الاستحباب فيحصل الجمع ، وهو أولى من الاطّراح .
وفي بعض الروايات موضع نظر ، فإنّ الخامسة حكاية حال فلا تعمّ ، والسادسة صريحة في عدم المضايقة ؛ لقوله : « إلّا بعد شعاع الشمس » . ورواية أبي بصير مرسلة .
ولعلّ قول المحقّق : ( إنّها آحاد ) نظرا إلى أنّ « 6 » ما صحّت دلالته وطريقه آحاد .
والأصحّ عدم المضايقة ؛ لوجوه :
الأوّل : أصالة البراءة من المضايقة والترتيب ؛ لأنّهما تكليف ، والأصل عدمه .
الثاني : أنّه حرج وعسر وضرر - خصوصا على ما ذكره المرتضى « 7 » - مع أنّه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 408 ، باختلاف يسير .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 439 / مسألة 309 .
( 3 ) غاية المراد 1 : 110 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( الآحاد ) .
( 5 ) المعتبر 2 : 408 .
( 6 ) ليست في « ب » .
( 7 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثانية : 365 .