الاقتصار على الظنّ ؛ لأنّ الرواية لا تخلو من شيء ، والشهرة عضدتها في الظنّ فيقتصر عليه .
[ المسألة ] الخامسة : لو ظهر فساد الظنّ المستند إلى الاجتهاد بظنّ استند إلى اجتهاد آخر ، أو فساد التقليد بتقليد آخر ، أو فساد أحدهما بالآخر ، أمكن عدم الاعتبار بالثاني مطلقا ، والاعتبار به مطلقا ، والتفصيل بالاعتبار به في صورة الاحتياط وتأخير الاجتهاد ، و [ بقوّته ] « 1 » على التقليد .
* قوله : ( ولو صلّى قبله عامدا أو جاهلا أو ناسيا بطلت صلاته ) .
أقول : لا كلام في البطلان إذا تحقّق إيقاعها في خارج الوقت ، أمّا لو دخل في الأثناء فلا كلام في البطلان أيضا إذا كان الدخول قبله عمدا .
وكلام الشيخ في ( النهاية ) يشعر بكفاية الدخول في الأثناء ؛ لأنّه قال : ( من صلّى الفرض قبل دخول الوقت عامدا أو ناسيا ثمّ علم بعد ذلك وجب عليه إعادة الصلاة ، فإن كان في الصلاة - لم يفرغ منها بعد - ثمّ دخل وقتها فقد أجزأت عنه .
ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة إلّا بعد حصول العلم بدخول وقتها أو يغلب على ظنّه ذلك ) « 2 » .
وحمل العلّامة في ( المختلف ) « 3 » تفصيله على النسيان خاصّة .
أقول : ويمكن حمل العمد في كلامه على العمد في صورة الظنّ ، وهو أولى من حمل التفصيل [ على ] « 4 » صورة النسيان خاصّة ؛ لأنّه بعيد عن كلامه . ويؤيّد ما قلناه قوله : ( ولا يجوز ) . . . إلى آخره .
وفي الدخول فيها مع النسيان إذا دخل الوقت في الأثناء قولان ، أقواهما
هامش
( 1 ) في النسخ الثلاث : ( لقوته ) .
( 2 ) النهاية : 62 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 66 / مسألة 18 .
( 4 ) في النسخ الثلاث : ( في ) .