تفصيل - يقتضي كون مراعاة اليقين من قبيل الأفضليّة . ولا كلام في جواز التعويل على الظنّ مع تعذّر « 1 » العلم .
ولا يشترط التأخير إلى تعيّن العلم في يوم الغيم ونحوه ، بل يجوز العمل على الظنّ . وقد يأتي على القول الأوّل عدم الإجزاء ، وهو ظاهر ابن الجنيد « 2 » حيث لم يجز الصلاة يوم الغيم إلّا مع اليقين .
فالأعمى يقلّد الثقة العارف بالوقت - ومنه المؤذن - لظهور عذره ، وكذا العامي والممنوع من العرفان بحبس وغيره .
أمّا المتمكّن أو العارف فلا يجوز له إلّا على الاحتمال ، وحينئذ يعوّل على الاجتهاد في « 3 » الأمارات المفيدة للظنّ كالأوراد من الدراسة والصلاة والتسبيح وقراءة القرآن والمركّب منها ، ويتقدّم ذلك على التقليد للغير وإن كان ثقة ، إلّا أن يكون التقليد أقوى من اجتهاده ، كما لو استند من أخبره إلى علم قبل حصول المانع ، فظنّ هو الوقت وأخبره بعدمه ، أو ظنّ العدم فأخبره بدخوله لسبره أو [ لسماعه ] « 4 » أذان الثقة دونه ، أو كان اجتهاد المخبر أقوى في نفسه من اجتهاده .
ولو كان اليقين ممكنا بالانتظار استحبّ قطعا ، ويحتمل وجوبه كما تقدّم . ولو لم يفض إلى اليقين مطلقا إلّا مع احتمال خروج الوقت جاز الاجتهاد قطعا .
* قوله : ( فإن انكشف فساد ظنّه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ، وإن دخل وهو متلبّس ولو في التشهّد أجزأ ) .
أقول : هنا مسائل :
هامش
( 1 ) من « ب » ، وفي النسخ الأخرى : ( تقدير ) .
( 2 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 66 / مسألة 18 ، ذكرى الشيعة 2 : 392 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( وفي ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( اسماعه ) .