التسليم . وهو مختار ( المبسوط ) « 1 » ، وفي ( النهاية ) « 2 » ألحق الناسي به .
والمرتضى « 3 » وابن الجنيد « 4 » أوجبا الإعادة مطلقا ؛ لأنّ الدخول مع العمد منهي عنه ، فما وقع مع الظنّ أو النسيان صادف غير المأمور به فلا يجزي .
ولعموم قول الصادق عليه السّلام : « هي على ما افتتح عليه الصلاة » « 5 » . قال ذلك وقد سأله معاوية في رجل قام في المكتوبة فسها فظنّ أنّها نافلة ، أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة .
ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من صلّى في غير وقت فلا صلاة له » « 6 » .
والأقوى مختار الأكثر ؛ لما رواه إسماعيل بن رباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك » « 7 » .
قال المحقّق : ( فحينئذ ما ذكره في ( المبسوط ) [ أوجه ] « 8 » بتقدير تسليم الرواية ، وما ذكره المرتضى [ أرجح ] « 9 » بتقدير اطّراحها . أما ما ذكره في ( النهاية ) فلم أقف على مستند يشهد له ) « 10 » .
أقول : يمكن أن يقال مستنده الرواية ؛ لأنّ دلالة : « وأنت ترى » على الظنّ ليست صريحة ، وهي عامّة ، خرج منها صورة العمد إجماعا فيبقى الباقي . لكن الوجه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 74 .
( 2 ) النهاية : 62 .
( 3 ) جوابات المسائل الرسية الأولى ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 350 .
( 4 ) عنه في : المعتبر 1 : 62 ، مختلف الشيعة 2 : 67 / مسألة 18 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، أبواب النيّة ، ب 2 ، ح 2 ، باختلاف يسير .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 254 / 1005 ، وسائل الشيعة 4 : 168 ، أبواب المواقيت ، ب 13 ، ح 7 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 35 / 110 ، وسائل الشيعة 4 : 206 ، أبواب المواقيت ، ب 25 ، ح 1 .
( 8 - 9 ) من المصدر ، وفي النسخ الثلاث : ( وجه ) .
( 10 ) المعتبر 1 : 63 .