بالوجوب على محلّ الوفاق « 1 » . وبعض متأخّري الأصحاب نقل عليه الإجماع .
وكذا قيل : لا ترتيب بين فوائت غير اليوميّة وفوائتها ؛ لما ذكر .
وصرّح في ( الذكرى ) « 2 » بنقل الخلاف في الموضعين ، ومال إلى الوجوب بعض الميل ، وفي ( التذكرة ) « 3 » جعله احتمالا . والدليل عموم قوله عليه السّلام : « كما فاتته » . وكأن من قال بعدم الترتيب في الموضعين يحمل الخبر على الصلاة اليوميّة ؛ لأنّها لمّا تكرّرت وكانت أهم في نظر الشارع تبادر الفهم إليها عند إطلاق الفوات والقضاء .
أقول : هذا الكلام لا يخلو من ضعف كما لا يخفى ، والخبر عامّ ، فإن كان إجماع أو ما في حكمه أمكن الاستناد إليه ، وإلّا فالوجوب نظرا إلى الأدلّة كما ترى أقوى .
* * *
فرعان :
الأوّل : لو فاته صلوات احتياط وقلنا بعدم تأثيرها في بطلان المحتاط لها ففي وجوب ترتيبها وجهان ؛ من احتمالها للجزئيّة فهي كالأصلي ، ومن أنّها صلوات مستقلّة ، والأصل براءة الذمّة من وجوب الترتيب فيها .
قيل : ويضعف شمول النصّ لها « 4 » . وفيه نظر ؛ لأنّها صلوات تؤدّى فإذا فاتت دخلت تحت العموم ، وعروض وجوبها بالشكّ لا يوجب خروجها عن النصّ ؛ لأنّه يتعلّق بما وجب من الصلاة وفات .
والمعتمد أن نقول : إن أوجبنا الترتيب في الفوائت مطلقا فلا كلام في وجوب الترتيب هنا ، وإن لم نوجبه فالاحتمالان ، وأقربيّة الترتيب تغليبا للجزئيّة يعارضه
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 359 ، ذكرى الشيعة 2 : 436 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 439 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 359 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 437 .