وصحيحة محمّد بن مسلم متروكة ، قال الشيخ : ( لم يعمل على هذه الرواية أحد من الأصحاب ، ويحتمل أن يكون ذلك الرطل من بلد يوازي رطلين بالبغدادي ) « 1 » .
أقول : رطل مكّة رطلان بالعراقي ، فهي مرجّحة بكون الأرطال بالعراقي ، وعليه الفتوى . ويؤيّده مقاربة رواية الأشبار .
* * * فرع : الاعتبار بأشبار مستوي الخلقة ، والتقدير تحقيق لا تقريب ؛ لأنّه ثبت بالنصّ . والرطل بالعراقي مائة وثلاثون درهما ، والمدني مائة وخمسة وتسعون ، والمكي مائتان وستّون ، والعشرة الدراهم سبعة مثاقيل ، والدرهم نصف المثقال وخمسه ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثمان حبّات من أوسط حبّ الشعير .
واعلم أنّ نجاسة القليل بالملاقاة لا فرق فيه بين ما يدركه الطرف وبين ما لا يدركه ، والرواية « 2 » بعدم نجاسته بما لا يدركه الطرف محمولة على عدم تحقّق الإصابة .
[ المبحث ] الثالث : طريق تطهير القليل إذا نجس بما لم يغيّره أن يلقى عليه كرّ من ماء ، فلو تمّم بطاهر أو نجس حتّى بلغ كرّا فهو على النجاسة . وقال المرتضى في ( المسائل الرسيّة ) « 3 » بالطهارة .
لنا : أنّه نجس قبل البلوغ فتستصحب حتّى يتحقّق المطهّر ؛ ولأنّه مقطوع بنجاسته مشكوك في طهارته بعد البلوغ فيجتنب .
هامش
( 1 ) وردت هذه العبارة في ذيل رواية ابن أبي عمير . تهذيب الأحكام 1 : 43 / ذيل الحديث : 119 ، باختلاف .
وأما في ذيل رواية محمد بن مسلم فقد قال الشيخ : ( قد بيّنا الوجه في هذا الخبر فيما تقدّم ) . تهذيب الأحكام 1 : 415 / ذيل الحديث : 1308 .
( 2 ) الكافي 3 : 74 / 16 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 1 .
( 3 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثانية : 361 .