يضرب له وكان قد بقي من هذا الحد الذي يضربه شئ أتم ما بقي من
الحد ، وكان مجزيا عما ثنى به من القذف وهو بين العقابين ( 37 ) وإن قذف
غيره ضرب لمن قذف حدا مبتدءا من بعد الفراغ من الأول وكذلك روي
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ضرب حدين في موقف واحد .
باب القول في الذمي يقذف المسلم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قذف الذمي
مسلما ، أو مسلمة حد لهما لان الله يقول : * ( والذين يرمون المحصنات
ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * ( 38 ) والمحصنات فهن
المؤمنات ، لان الايمان هو أحصن الاحصان وفي ذلك إن شاء الله من
الحجة أبين البرهان .
باب القول في الذمي يقذفه المسلم
ثم يسلم بعد ، وفي العبد يقذفه الحر
ثم يعتق أو يقذف حرا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن مسلما قذف ذميا
ثم أسلم الذمي بعد أن قذفه المسلم فطالبه بقذفه له لم يكن عليه حد ،
لان قذفه له كان في حد كفره لا في حد ايمانه قال : وكذلك لو أن حرا
قذف عبدا ثم أعتق العبد فطالبه بقذفه لم يجب عليه له حد لان قذفه له
في حال عبوديته لا في حال حريته . قال : ولو أن عبدا قذف حرا ثم أعتق
من ساعته بعد قذفه ثم طالبه الحر المقذوف لاقيم له عليه الحد ، حد
عبد أربعين سوطا ، لأنه قذفه وهو عبد ، والحد إنما وجب عليه ساعة نطق
بالقذف .
هامش
( 37 ) العقابين : آلة يوضع فيها المحدود تسمى بذلك .
( 38 ) النور 4 .