قال : ولو أن رجلا حرا قذف صبيا أو عبدا ، أو أمة أو مدبرا ، أو
ابن أم ولد من غير سيدها أو من مدبرة ، أو مكاتبة فلا حد عليه في شئ
من ذلك كله ، ويجب على الإمام أدبه في ذلك كله .
باب القول في الرجل والمرأة يترادان اللفظ
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال الرجل للمرأة
يا زانية ، وقالت المرأة للرجل يا زاني فقال : زنيت بك فلا حد على واحد
منهما ، لأنها حين قذفته صدقها بقوله زنيت بك فسقط عنها الحد
بتصديقه إياها ، ويسقط عنه الحد لأنه شهد على نفسه مرة واحدة دون
أن يشهد أربع شهادات عند الإمام . وكذلك إن قال لها هو يا زانية فقالت
زنيت بك . قال : وإن قال لها يا زانية فقالت زنيت بي وجب على كل
واحد منهما حد ، لأنهما كليهما قاذفان وكذلك ان قال يا بنت الزانية
فقالت له زنيت بها وجب عليهما الحد فإن قال لها يا بنت الزانية فقالت
له زنت بك ، فان كليهما قاذفان لام المرأة ووجب عليهما حدان .
قال : ولو قالت له يا بن الزانية فقال لها صدقت كانت قاذفة ، فان
قال لها صدقت انها زانية كانا قاذفين كلاهما ، قال : ولو قال لها يا بنت
الزانيين فقالت له أن كانا زانيين فأبواك زانيان وجب عليه الحد لأبويها
ولم يجب عليها هي شئ لأنها لم تطلق على أبويه بالقذف .
قال : ولو قال رجل لعبد من اشتراك أو من باعك أو أم من اشتراك ،
أو أم من باعك زانية فإنه يجب أن ينظر إلى أم الذي اشتراه أو باعه فإن كان
ت أمة لم يجب عليه حد ، وإن كانت حرة وجب عليه الحد لأنه قد
قذفها ، فإن قال أم من يبيعك ، أو أم من يشتريك ولم يقصد بلفظه ونيته
إنسانا بعينه فلا حد عليه لأنه لم يقذف أحدا يفهم ، وإنما يجب الحد
إذا طولب القاذف ، وهذا فلا يطالبه أحد لأنه لم يقصد بفريته أحدا .
الأحكام — صفحة 242
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٤٢