باب القول فيمن قال لرجل يا فاعلا
بأمه أو يا فاجرا أو يا فاسقا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال رجل لرجل
يا فاعلا بأمه فهو من أكبر القذف يحد له وأما قوله يا فاجرا أو يا فاسقا فإنه
يسأل ( 36 ) معنى قوله عن إرادته في ذلك فإن ذكر أنه أراد القذف بالزنا حد
له ، وإن كان أراد فجورا في الدين ، أو فسقا في أمر من أمور المسلمين
غير الفجور ، زجر عن ذلك ولم يجب عليه فيه حد ، وان رأى الإمام أن
يؤدبه ببعض الأدب أدبه . قال : ولو أن قاذفا قذف فسئل البينة فادعى بينة
غيبا لكان الواجب أن يؤجل أجلا يمكنه فيه المجئ ببينته فإن جاء بها
وإلا حد .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن رجل يقول لرجل يا فاعلا بأمه ،
أو يا فاجرا ، أو يا فاسقا قال : أما من قال : يا فاعلا بأمه فعليه ما على
القاذف ، وأما من قال يا فرجا يا فاسقا فيسأل عما أراد بمقالته ، فإن أراد
الزنا كان قاذفا ، وإن أراد الفسق والفجور والخبث في الدين والتقصير فيه
لم يكن قاذفا ، وعليه تعزير وفي أكثر التعزير وأدناه قال قد قيل إن التعزير
لا يكون إلا أقل من كل حد . وقال بعضهم : التعزير على قدر ما يرى
الإمام من كل حر أو عبد ، كثر ذلك أو قل .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الرجل يقذف ويدعي بينة له غيبا
قال : يؤجل أجل مثله في دعواه .
باب القول فيمن جلد على القذف
فثنى بقذف قبل أن يفرغ من جلده
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إن كان قذف الذي هو
هامش
( 36 ) في نسخة : فإنه يسأل عن ارادته وعن معنى قوله الخ . .