ويكون الطالب بالحدود الأمهات المقذوفات أمهات المشتومين ، فإن كان
بعضهن ميتا كان أوليائها الطالبين بما يجب لها من ذلك .
قال : ولو أن رجلا قال لرجلين أو ثلاثة يا بني الزانية فإن كانت أمهم
واحدة أقيم لها الحد على القاذف ، وإن كن أمهات متفرقات لم يجب
على القاذف حد لأنه قذفهم كلهم بأم واحدة وأمهاتهم متفرقات فلا
تكون الثلاث واحدة كما لا تكون الواحدة ثلاثا .
ولو أن رجل قال لرجل يا بن الزواني لوجب عليه الحد يطالبه به
أمهاته المقذوفات أمه وجدته أم أبيه وغيرها من جداته لأنهن قد ولدنه
فهن أمهاته .
باب القول في المسلم يقذف الذمي أو العبد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو قذف مسلم ذميا لم
يلزمه في قذفه حد لان الله تبارك وتعالى إنما أوجب الحد في المحصنات
المؤمنات وليس الذمي بمؤمن ، وكذلك إذا قذف العبد لم يحد له .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسلم يقذف الذمي ، والعبد
يقذفه الحر فقال : أما الذمي فلا حد له على المسلم لان الله تبارك
وتعالى قول : * ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) * ( 35 )
وليس الذمي بمؤمن ولا نرى أن يحد الحر للعبد إذا قذفه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا مسلما
قذف ذميا فقال له يا بن الزانية وكانت أم الذمي قد أسلمت سئل البينة
على ما قال ؟ فإن أتى ببينة حدت أم الذمي المسلمة وإن لم يأت ببينة
أقيم عليه لها الحد إذا طالبته حد القاذف لأنه قذفها من بعد إسلامها .
هامش
( 35 ) النور 23 .