باب القول في الولد يقذف والده
والوالد يقذف ولده
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا قذف ولده
بالزنا في نفسه فقال له : يا زاني حد له لان الله سبحانه يقول : * ( والذين
يرمون المحصنات ) * ( 34 ) ولم يستثن والدا ولا غيره وقد قال غيرنا : لا يجلد
له ولسنا نأخذ به ، ولو قتله لم يقتل به الا أن يقتله تمردا وجراءة على الله
وفسدا فيرى الإمام رأيه فيه .
وكذلك لو أخذ من ماله شيئا من حرزه لم يقطع له لان رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( أنت ومالك لأبيك ) وتجب على
الأب التوبة إلى الله من قوله في ابنه بما لا يعلم .
قال : ولو قذف الابن أباه جلد له ثمانين جلدة حدا وافيا . ولو أن
الأب قال لابنه يا بن الزانية لسئل أن يأتي بأربعة شهداء على زنا امرأته أم
ابنه فإن أتى بهم ضربت مائة ثم رجمت ، وإن لم يأت بهم دعي إلى
ملاعنتها فإن نكل حد لها وكانت امرأته على حالها ، وإن لا عنها فرق
الإمام بينهما ولم يجتمعا بعدها أبدا .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يقذف ابنه فقال : يحد
له لان الله قد أمر بحد القاذف المحصن ، والأب القاذف لابنه فهو من
الذين أمر الله بحدهم لأنه قد اجترم جرمهم .
باب القول فيمن قذف جماعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قذف الرجل جماعة
فقال : يا بني الزواني فرفعوه إلى الإمام فإنه يجلده لكل واحد منهم حده ،
هامش
( 34 ) النور 4 .