فلصاحبه الخيار على كل حال إن شاء أخذه ، وان شاء أخذ قيمته ، وليس
ذلك عندنا من فعله باستهلاك له ، وأما الكرسف والشعر فإذا عمل فقد
استهلك ، لأنه إذا عمل القطن ثوبا ، وعمل الشعر غرارة أو حبلا فقد زالا
عما كانا عليه ، واستهلكهما عاملهما ، ولصاحبهما قيمتهما يوم أخذا منه
لا غير ذلك .
باب القول في المغضوب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا اغتصب
أرضا فبنى فيها كان له نقض بنائه إذا بنى فيها بغير أمره . وإذا بنى فيها
بأمره كانت له نفقته التي أنفق في بنائه ، قال : ولو أن رجلا اغتصب أمة
مدبرة فأولدها كان ولدها بمنزلتها يعتقون بعتقها إذا أعتقت ، ولا يلحق
نسبهم بالواطئ لأمهم المغتصب لها ، وكذلك القول في أم الولد لو
اغتصبت .
باب القول فيمن اشترى شيئا فاستغله
ثم استحق من بعد ذلك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا اشترى عبدا
صانعا فاستغله ثم استحق العبد حكم لمستحقه به ، وحكم للذي كان
في يده بالرجوع على من باعه إياه بما دفع إليه من ثمنه ، ويكون
ما استغله له ، بما شغله فيه من ماله وضمانه إياه .
باب القول فيمن أخذ حيوانا بغير إذن صاحبه
فاستهلك أو غير ذلك من العروض
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا استهلك رجل حيوانا
أو عروضا لرجل بغير اذنه رأينا له عليه قيمة ذلك يحكم به عدلان بينهما .
الأحكام — صفحة 153
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٣