فإن تشاجرا أو اختلفا في القيمة استحلف صاحب الشئ على
قيمته التي اشتراه بها ، وعلى زيادته ونقصانه ، وثباته على حاله التي
اشتراه فيها وعليها ، وكانت له قيمته على المستهلك له ، ولا يجوز ان يرد
عليه حيوانا مثله ولا عرضا لان ذلك لا يسلم من التفاوت والاختلاف ،
وإذا وقع الاختلاف في مثل ذلك فسد ووقع فيه التظالم ، والقيمة أسلم
في ذلك للجميع وتكون القيمة قيمته يوم استهلكه .
باب القول فيمن أقر بحق يجب
عليه لاحد من الناس
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من أقر بحق لمسلم
عليه لزمه ما أقر به من ذلك الحق صغيرا كان أو كبيرا ، وكذلك يلزم كل
حق أقر به لله تعالى أو للعباد مما يجب فيه الحد أو غيره ، فمن أقر بالزنا
أربع مرات وجب عليه الحد من بعد أنى فعل في أمره الإمام بما شرحنا
في كتاب الحدود ، وكذلك في السرقة ويضمن ما سرق ، وكل من أقر
بشئ لزمه الحد فيه ، الا أن يكون الزنا ، فمن رجع عن اقراره به لم يلزمه
حد فيه قال : ومن أقرب بولد من أمة له لحق به الولد وكان ثابت النسب .
قال : ومن أقر بدين لوارث أو لغير وارث وهو صحيح جاز اقراره
ولزمه ، وكذلك ان أقر بدين وهو مريض ثم برئ من مرضه لزمه ما أقر به
إن طالبه الذي أقر له به .
قال ولو أن رجلا أقر بأخ وأنكره سائر أهل بيته كان له أن يشرك
المقر به في الميراث الذي أخذه في حصته ، ولم يلحق نسبه بشهادة
المقر وحده ، ويلزم المقر والمقر به أن يتوارثا يرثه ويرثه بمنزلة الأخ
الأحكام — صفحة 154
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٤