بسم الله الرحمن الرحيم
باب القول فيما يغصب من الحيوان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو اغتصب رجل
حيوانا ، من إبل أو بقر أو غنم أو إماء فنتجت الإبل عنده ، أو البقر ،
وولدت الغنم أو الإماء كان للمغصوب أن يأخذ ذلك كله ، وكل ما أضنى
عنده والاضناء فهو النسل فإن كان الغاصب باع الأولاد أو الأمهات أخذه
المغتصب بقيمة ما باع من الأمهات والأولاد ، وكذلك له أن يأخذ ما باع
من ذلك حيث ما وجده ، ويرجع المبتاع على البائع بما دفع إليه من
الثمن ، فان ماتت الأمهات وبقيت الأولاد أخذ الأولاد وطالبه بقيمة
الأمهات ، وإن ماتت الأولاد وبقيت الأمهات أخذ الأمهات ولم يطالبه
بالبنات ، لأنه لم يجن عليهن في هلاكهن فإن كان هلاك البنات بجناية
منه طالبه بقيمتهن ، وإنما أوجبنا عليه إذا ماتت الأمهات أن يأخذ البنات
منه ، ويطالبه بقيمة الأمهات لأنه اغتصب منه الأمهات بأعيانهن فأوجبنا
عليه قيمة ما اغتصب منهن ، ولم نوجب عليه قيمة البنات لأنهن حدثن
عنده وفي ضمانه لأمهاتهن ، فإذا لم يجن عليهن جناية تذهبهن فلا يأخذ
منه لهن قيمة من بعد موتهن ، لأنه لم يغتصبهن ، وإنما هي زيادة حدثت
عنده وفي ضمانه لأمهاتهن وكذلك لو سرقن من عنده هن وأمهاتهن أو
شئ منهن كان للمغتصب أن يأخذ المغتصب بما سرق منهن .
الأحكام — صفحة 150
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٠