كاملا ، واما اقرار السبي بعضهم ببعض فلا نراه يثبت ، وهو الحميل ( 3 )
ومثله .
باب القول في القرار العبد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أقر العبد المملوك
على نفسه بشئ يلزمه به القصاص في بدنه جاز اقراره فيما يلزمه في
بدنه من قصاص جراح أو مثله ، وإن أقر بشئ يلزم مولاه فيه بسبب من
غرم أو غيره لم يلزمه اقراره عليه وكذلك ان أقر العبد بشئ فيه تلف نفسه
لم يجز اقراره لأنه على سيده دونه ، ويلزم العبيد ما أقروا به من حقوق
وغيرها إذا عتقوا طولبوا بها حين يكون اقرارهم لهم وعليهم .
ذال : وكذلك المحجور عليه في ماله ما ادعى عليه من سبب ، أو
أقر به من حق واجب من مال أو جناية وجب عليه اقراره ولزمه ولم يدفع
عنه ذلك الحجر الا أن يكون مجنونا ذاهب العقل ، أو صبيا لا عقل له ،
فاما إذا كان في غير هاتين الحالتين لزمه ما أقربه حجر عليه أولم يحجر ،
لان الحجر ليس له أصل صحيح ، ولان المرء أولى بما له إذا كان بالغا
صحيح العقل ثابت اللب .
هامش
( 3 ) الحميل : الذي يجاء به من بلد غريبا .