بسم الله الرحمن
باب القول في الرهن والراهن والمرتهن
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يملك المرتهن من
الرهن إلا لزومه واحتصاره بحقه ويلزمه الحفظ لما في يده ، فإن كان
حيوانا فعلفه على مالكه وهو الراهن له . قال : والرهن إذا ضاع أو تلف
في يد المرتهن تراد هو والراهن الفضل ، وتفسير ذلك : رجل رهن عند
رجل ما قيمته عشرون دينارا بخمسة عشر دينارا فتلف عند المرتهن الرهن
فللراهن أن يطالب المرتهن بالفضل وهو خمسة دنانير ، وكذلك ان رهن
ما يسوي خمسة عشر بعشرين فتلف في يد المرتهن كان للمرتهن ان
يطالب الراهن بالخمسة الباقية من ماله عن قيمة الرهن ، وليس للمرتهن
أن يطالبه بالفضل حتى يحل الأجل وليس للراهن أن يحدث في الرهن
شيئا من مكاتبة أو بيع إن كان عبدا ، أو غيره ولا صدقة ولا هبة ، ولا تدبيرا
ولا نكاحا ، ولا مؤاجرة .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن راهنا رهن رهنا
إلى أجل وقال للمرتهن إن جئتك بحقك إلى هذا الأجل والا فالرهن لك
بحقك ، كان هذا القول باطلا ، وكان عليهما أن يترادا الفضل بينهما
وشرط من شرط ذلك منهما باطل . قال : وان رهن راهن أمة أو ناقة
فولدت الأمة أو نتجت الناقة فالولد رهن مع الأم حتى يفتديهما بما على
الأحكام — صفحة 140
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٤٠