قال : وكلما لزم النخل من مؤنة في سقي أو غيره فهو على الراهن
في ماله ، وكذلك نفقة الأمة المرهونة أو العبد على الراهن ، إن زاد ذلك
الرهن فهو لصاحبه ، ولا يجوز للمرتهن أن يبيع ثمر النخل ولا ثمر
الشجر ، ولا أن يزوج الأمة إلا بإذن مالك ذلك كله وهو الراهن ، إلا أن
يخشى على الثمرة فسادا ويكون صاحبها غائبا فيكون للمرتهن بيع ذلك .
بالأمانة والاجتهاد فيه .
باب القول في الرهن أيضا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا رهن أكليلا
من ذهب عند رجل فانشدخ الإكليل عند المرتهن بغير جناية من يد
المرتهن ، ولا جناية من أحد عليه ، ولكن تهدم عليه بيت ، أو سقط عليه
جدار لم يكن المرتهن بغارم في ذلك شيئا ، لان نفس الإكليل قائمة
وذهبه قائم بعينه ، ولم ينقص منه شئ ، فإن نقص منه شئ من الوزن
أو كان فيه جوهر فتكسر ، كان المرتهن ضامنا لما نقص منه ، فإن لم
ينقص منه شئ وكانت الجناية في شدخه من المرتهن كان عليه غرم
ما نقص من قيمته في هشمه ، وإن كان ذلك بجناية من غيره كان صاحب
الرهن مطالبا للمرتهن ، وكان المرتهن مطالبا للجاني بقيمة جنايته ،
ويكون الراهن بالخيار ، إن شاء أخذ رهنه وقيمة ما نقصه هشمه ، وإن شاء
ضمن المرتهن قيمة الإكليل صحيحا مصنوعا ، وترك له ذلك الإكليل
المنشدخ ، وللمرتهن على الراهن ما كان له عليه من دينه .
باب القول في اختلاف الرهن والمرتهن
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اختلف الراهن
والمرتهن فقال المرتهن رهنت رهنك عندي بعشرين دينارا ، وقال الران
الأحكام — صفحة 142
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٤٢